سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

607

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

في بعض المسائل تكون اختلافاتهم أشدّ من اختلافنا مع بعضهم . هل أعددتم جوابا ليوم الحساب إذا سألتم عن سبب هذا الموقف البغيض والحقد العريض على الشيعة المؤمنين ؟ وهل يقبل منكم إذا قلتم : إننا اتّبعنا أسلافنا من الخوارج وبني أمية النّواصب ، المعادين للعترة الهادية والفرقة النّاجية ؟ ! ! فليس للشيعة ذنب ، سوى أنهم سلكوا الطريق الذي رسمه النبي صلى اللّه عليه وآله بأمر اللّه سبحانه ، فأمر المسلمين بمتابعة أهل بيته وإطاعة عترته من بعده . فقال صلى اللّه عليه وآله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا . فالشيعة أخذوا بأمر النبي صلى اللّه عليه وآله وتمسّكوا بالثقلين . وأمّا غيرهم فقد أخذوا بقول غير النبي صلى اللّه عليه وآله إذ عارضوه فقالوا : كفانا كتاب اللّه ! فتركوا أهل البيت والعترة الطاهرة الهادية عليهم السّلام . الشيعة أخذوا أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن طريق أهل بيته عليهم السّلام ، وغيرهم أخذوا الأحاديث عن طريق أبي هريرة وأنس وسمرة وأمثالهم ، وتركوا طريق أهل البيت الطيبين عليهم السّلام . وللحصول على أحكام الدين ابتدعوا القياس والاستحسان حسب ما تراه عقولهم ، وتحكم به أفكارهم ، كل ذلك ليستغنوا عن العترة الهادية ! ! لما ذا نتّبع عليّا وأبناءه عليهم السّلام ونحن إنما نتّبع عليّا عليه السّلام وأبناءه الأئمة المعصومين عليهم السّلام لقول النبي صلى اللّه عليه وآله : « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من