سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
53
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ترجمة الأمير السيّد أحمد الأمير السيّد أحمد هو أخ الإمام الرضا عليه السّلام ، وأفضل أولاد أبيه بعد أخيه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، وأكثرهم ورعا وأتقاهم . وهو الذي اشترى في حياته ألف عبد مملوك وأعتقهم لوجه اللّه ، ويلقّب باللقب المعروف : « شاه چراغ » وبعد أن نجّاه اللّه تعالى من تلك المعركة ، توجّه مختفيا مع أخويه إلى شيراز ، وأقاموا فيها متنكّرين متفرّقين . ونزل السيّد أحمد في شيراز عند أحد الشيعة في محلّة « سردزك » وهو المكان الذي فيه مرقده الآن ، واختفى في بيت ذاك الموالي واشتغل بالعبادة . وأمّا قتلغ خان ، فقد جعل العيون والجواسيس في كلّ مكان لاستقصاء أخبار السادة المشرّدين والعثور عليهم ، وبعد سنة تقريبا عرف مكان السيّد أحمد ، فحاصره مع رجاله ، وأبى السيّد أن ينقاد ويستسلم لعدوّه ، فقاتلهم ذابّا عن نفسه ، وأبدى شجاعة وشهامة هاشمية ، أعجبت الناس كلّهم ، وكان كلّما ضعف عن الحرب يلتجئ إلى منزله فيستريح فيه لحظات ثمّ يخرج ويدافع عن نفسه . فلمّا رأى قتلغ أنّهم لا يستطيعون القضاء عليه عبر المواجهة المسلحة ، احتالوا عليه بالدخول إلى بيت جيرانه والتسلل إليه عبر ثغرة أحدثوها من بيت الجيران ، فلمّا دخل السيّد بيته ليستريح فيه قليلا ، خرجوا إليه وغدروا به ، فضربوه بالسيف على رأسه ، فخرّ صريعا ، ثمّ أمر قتلغ خان ، فهدموا البيت على ذلك الجسد الشريف وبقي تحت