سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
592
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وقدم الحسين عليه السّلام إلى كربلاء وسار إلى ميدان الجهاد على بصيرة كاملة فقد روى المؤرّخون أنّه لمّا عارضه بعض أقرباؤه - ليمنعوه من الخروج إلى العراق واقترحوا عليه أن يخرج إلى اليمن لأنّ أهلها شيعة مخلصون له ولأبيه وليسوا كأهل الكوفة مذبذبين وانتهازيّين - أجابهم قائلا : إنّ جدّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاني فقال : يا حسين أخرج إلى العراق ، فإنّ اللّه شاء أن يراك قتيلا ! قالوا : إذا ما معنى حملك هؤلاء النسوة معك ؟ ! فقال : إنّ اللّه شاء أن يراهنّ سبايا ! ! نعم ، كلّ من أمعن النظر في تاريخ النهضة الحسينية المباركة ودرس أبعادها وجوانبها ، عرف أهمّيّة دور النساء والأطفال ، وأهمّيّة دور السبايا من أهل البيت عليهم السّلام في نشر أهداف الحسين وأسباب ثورته
--> عش في زمانك ما استطعت نبيلا * وأترك حديثك للرواة جميلا العزّ مقياس الحياة وضلّ من * قد عدّ مقياس الحياة الطّولا قل : كيف عاش ؟ ولا تقل كم عاش * من جعل الحياة إلى العلى سبيلا ما كان للأحرار إلّا قدوة * بطل توسّد في الطفوف قتيلا خشيت أميّة أن يزعزع عرشها * والعرش لولاه استقام طويلا قتلوه للدنيا ولكن لم تدم * لبني أميّة بعد ذلك جيلا ولربّ نصر عاد شرّ هزيمة * تركت بيوت الظالمين طلولا إلى آخر القصيدة العصماء ، وينطلق الشاعر بها إلى شرح جانب من واقعة عاشوراء وآثار تلك النهضة المباركة الدامية . « المترجم »