سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

585

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

[ أعلن عليه السّلام أنّ الفتح الذي يطلبه لا يكون إلّا في شهادته وشهادة أنصاره وأهل بيته ! ! ] . خطبة الحسين عليه السّلام عند الخروج من مكّة لقد ذكر مؤرخو الفريقين أنّه عليه السّلام لمّا عزم على الخروج إلى العراق قام خطيبا فقال : « الحمد للّه وما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله وسلّم ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن منّي أكراشا جوفا وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم . رضا اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفّينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لحمته ، بل هي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّ بهم عينه ، وينجز بهم وعده . من كان باذلا فينا مهجته ، وموطّنا على لقاء اللّه نفسه ، فليرحل معنا ، فإنّني راحل مصبحا إن شاء اللّه تعالى » . وفي طريقه إلى كربلاء ، لما وصل إليه خبر مقتل سفيره مسلم بن عقيل أعلن الخبر في أصحابه ولم يكتمه عنهم ، بل وقف يخطب فيهم وينبّئهم قائلا : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّه قد أتاني خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبد اللّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف من غير حرج