سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

580

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأخلاقه الحميدة . وهذا جانب من معنى الحديث النبوي الذي نقله علماؤكم أيضا في الكتب المعتبرة ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ، حسين سبط من الأسباط « 1 » » . فمعنى : « وأنا من حسين » لعلّه يكون : إنّ الحسين والمجالس التي تنعقد باسمه ولأجله هو السب في إحياء ديني وإبقائه ، فالحسين عليه السّلام بنهضته المباركة فضح بني أميّة وكشف واقعهم الإلحادي ، وحال بينهم وبين الوصول إلى أهدافهم العدوانيّة ونياتهم الشيطانية التي كانت ستقضي على الدين الحنيف ورسالة خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله . واليوم يمرّ أكثر من ألف عام على إقامة مجالس عظيمة ومحافل كريمة باسم الحسين عليه السّلام علانية وسرّا ، والناس يحضرون على مختلف طبقاتهم ومستوياتهم ، فيقتبسون النور ويتعرّفون على الإسلام الحقيقي

--> ( 1 ) خرّجه الإمام أحمد في مسنده 4 / 172 بسنده عن يعلى بن مرة الثقفي . ورواه ابن سعد في طبقاته الكبرى ج 8 حديث رقم 18 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام . ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 177 باب فضائل الحسين عليه السّلام ، وأقرّ صحّته . ورواه الذهبي في تلخيصه ، وقال : هذا حديث صحيح . ورواه الخطيب الخوارزمي في كتابه مقتل الحسين 1 / 146 الفصل السابع . ورواه شيخ الاسلام الحمويني في كتابه « فرائد السمطين » في الباب 30 . ورواه البخاري في « الأدب المفرد » صفحة 100 ط مصر . ورواه الترمذي في سننه 13 / 195 باب مناقب الحسن والحسين عليهم السّلام . ورواه ابن ماجة في مقدّمة سننه 1 / 64 . ورواه جمع كثير من أعلام العامّة لا مجال لذكر أسمائهم جميعا . « المترجم »