سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
49
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والرخام ، ليكون مأوى الزائرين الّذين يفدون إلى زيارة المرقد الشريف من كلّ صوب ومكان . الحافظ : ما هو سبب هجرته من الحجاز إلى شيراز ؟ ! قلت : إنّ في أواخر القرن الثاني من الهجرة ، حينما أجبر المأمون الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه الصلاة والسلام ) على الرحيل من مدينة جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والهجرة إلى خراسان ، وفرض عليه الإقامة في طوس ، وذلك بعد أن قلّده ولاية العهد كرها ، وقع الفراق بين الإمام الرضا عليه السّلام وبين ذويه وإخوته . ولمّا طال الفراق ، اشتاق ذووه وإخوته وكثير من بني هاشم إلى زيارته عليه السّلام فاستأذنوه عليه السّلام في ذلك فأذن لهم . كما بعثوا كتابا إلى المأمون يطلبون منه الموافقة على سفرهم إلى طوس لزيارة أخيهم وإمامهم الرضا عليه السّلام ، حتّى لا يصدّهم المأمون وجلاوزته وعمّاله عن قصدهم ، ولا يتعرّضوا لهم بسوء ، فوافق المأمون على ذلك ، وأبدى لهم رضاه ، فشدّوا الرحال ، وعزموا على السفر لزيارة الإمام الرضا عليه السّلام ، فتحرّكت قافلة عظيمة تضمّ أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وذرّيّته ، وتوجّهت من الحجاز نحو خراسان ، وذلك عن طريق البصرة والأهواز وبوشهر وشيراز . . . إلى آخره . وكانت القافلة كلّما مرّت ببلد فيها من الشيعة والموالين لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انضمّ قسم كبير منهم إلى القافلة الهاشمية ، التي كان على رأسها السادة الكرام من إخوة الإمام الرضا عليه السّلام ، وهم : الأمير السيّد أحمد المعروف ب : « شاه چراغ » والأمير السيّد محمد العابد وهو : « جدّنا الأعلى » والسيّد علاء الدين حسين ، أبناء الإمام