سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

555

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق عليّ بقبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يصيح ويبكي وينادي : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي « 1 » . بعد ما سمعت هذا الخبر ، اعلم بأنّ كلامك كذب وزور وافتراء علينا ، لأنّك تعلم بأنّ هذه الأخبار ليست من أساطير جهلة الشيعة وعوامّهم ، بل ممّا نقلها كثير من أعلامكم وعلمائكم في كتبهم المعتبرة لديكم . واعلم أنّ مسئوليّتكم - أنتم العلماء - خطيرة تجاه الجهلة والعوام ، لأنّهم يأخذون منكم وينقلون عنكم ، وقد قيل : إذا فسد العالم فسد العالم . الحافظ : مقصودنا من أساطير الشيعة ، هي الأخبار الكاذبة التي وضعوها ، مثل هجوم القوم على بيت فاطمة الزهراء ، وحرق الباب ، وضربها حتّى سقط جنينها ، وأنّ عليا أخرجوه من الدار قهرا ، وأخذوا منه البيعة جبرا ، وأمثال هذه الأخبار المجعولة التي تتناقلها الشيعة في مجالسها بلوعة وحنين وحرقة الواله الحزين . قلت : إمّا أنّ معلوماتكم التاريخية ومطالعتكم لهذه القضايا ضعيفة ، وإما تعرفون وتحرّفون ! ثمّ تبعا لأسلافكم ، تتّهمون الشيعة المظلومين بوضع الأخبار وجعل الحديث ، وأتباعكم الغافلون يصدّقونكم فيحسبون الشيعة كذلك . بينما هذه الأخبار التي تنكرها وتقول إنّها من أساطير الشيعة ، كلّها مذكورة في كتبكم ، ومنقولة من طرقكم ورجالكم . وسأنقل بعضها ، حسب اقتضاء الوقت والمجلس ، حتّى يعرف

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 150 .