سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
544
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الصدّيق الأكبر ، وهو بابي الذي أؤتى منه ، وهو خليفتي من بعدي » . قال الكنجي : هكذا أخرجه محدّث الشام في فضائل عليّ عليه السّلام في الجزء التاسع والأربعين بعد الثلاث مائة من كتابه بطرق شتّى . وأخرج شيخ الإسلام الحمويني بسنده عن علقمة بن قيس والأسود بن بريدة . وأخرجه عنهما المير السيّد علي الهمداني في آخر المودّة الخامسة من كتاب « مودّة القربى » باختلاف يسير في أوّله ، ونحن ننقل عنه . . . قالا : أتينا أبا أيّوب الأنصاري ، قلنا : يا أبا أيّوب ! إنّ اللّه تعالى أكرمك بنبيّك إذ أوحى إلى راحلته تبرك إلى بابك ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صنع لك فضيلة فضّلك بها . أخبرنا بمخرجك مع عليّ عليه السّلام تقاتل أهل لا إله إلّا اللّه ! فقال أبو أيّوب : فإنّي أقسم لكما باللّه تعالى لقد كان والنبي صلى اللّه عليه وآله معي في هذا البيت الذي أنتما فيه معي ، وما في البيت غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليّ جالس عن يمينه ، وأنس قائم بين يديه ، إذ حرّك الباب ، [ « فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : انظر إلى الباب من بالباب ؟ فقال : يا رسول اللّه ! هذا عمّار . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : افتح لعمّار الطيّب المطيّب . ففتح أنس الباب ، فدخل عمّار على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قال صلى اللّه عليه وآله : يا عمّار ستكون في أمّتي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم حتّى يقتل بعضهم بعضا ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني - يعني علي بن أبي طالب - إن سلك الناس كلّهم واديا وسلك علي واديا ، فاسلك وادي عليّ وخلّ عن الناس .