سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

47

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بأنّ الشبهة قد ارتفعت عن أذهانكم وانكشف لكم الحقّ ، وعرفتم : أنّ الشيعة ليسوا كما تصوّرهم البعض أو صوّروهم لكم ، بل إنّهم إخوانكم في الدين ، وهم ملتزمون بسنّة النبي الكريم وبالقرآن الحكيم « 1 » . عود على بدأ قلت : والآن أرى أنّ من الأفضل أن نعود إلى حوارنا السابق ، ونتابع حديثنا حول المسائل الأصولية المهمّة ، فإنّ هناك مسائل اصوليّة أهمّ من هذه المسائل الفرعيّة ، فإذا توافقنا على تلك المسائل الأصولية ، فالموافقة على أمثال هذه المسائل الفرعية حاصلة بالتبع . الحافظ : إنّني فرح بمجالسة عالم فاضل ومفكّر نبيل ، ومحادثة متفكّر ، ذي اطّلاع وافر على كتبنا ورواياتنا مثل جنابكم ، فقد بان لي فضلكم وعلمكم في أوّل مجلس جلسناه معكم ، وكما تفضّلتم ، فإنّ من الأفضل - الآن - أن نتابع حديثنا السابق .

--> ( 1 ) وأمّا دليلنا على جواز الجمع بين الصلاتين من القرآن الكريم قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ * إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً سورة الإسراء ، الآية 78 . فالمواقيت التي بيّنها اللّه تعالى للصلوات اليومية في هذه الآية المباركة ، ثلاثة : 1 - دلوك الشمس ، وهو الزوال ، 2 - غسق الليل ، 3 - الفجر . وقال تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ * وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ سورة هود ، الآية : 114 . فالطرف الأوّل - من طرفي النهار - هو : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، والطرف الثاني هو : من زوال الشمس إلى غروبها ، وزلفا من الليل ، أي : أوّل الليل ، وهو وقت زوال الحمرة بعد غروب الشمس . « المترجم » .