سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
538
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والبرّاء بن عازب وأبيّ بن كعب . أقول : ألم يكن هؤلاء من صفوة أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله ومن المقرّبين إليه والمكرّمين لديه ؟ ! فلما ذا لم يشاوروهم ؟ ! فإن لم يكن هؤلاء الأخيار من أهل الحلّ والعقد ومن ذوي البصيرة والرأي في المشورة والاختيار ، فمن يكون إذن ؟ ! ! وإذا لم يعبأ برأي أولئك الّذين كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يشاورهم في الأمور ويعتمد عليهم ، فبرأي من يعبأ ، ورأي من يكون ميزانا ومعيارا لإبرام الأمور المهمّة وحسم قضايا الأمّة ؟ ! مخالفة العترة لخلافة أبي بكر لا شكّ أنّ العترة وأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هم أفضل الصحابة ، وهم في الصفّ الأوّل والمتقدّمين على أهل الحلّ والعقد ، وأنّ إجماع أهل البيت عليهم السّلام حجّة لازمة ، ليس لأحد من المسلمين ردّهم ، بدليل الحديث النبويّ الشريف المروي في كتب الفريقين أنّه صلى اللّه عليه وآله قال : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا » . [ ذكرنا بعض مصادره من كتب العامة في مجلس سابق ] . فجعلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله منار الهدى ، وأمانا من الضلالة والعمى . وقال صلى اللّه عليه وآله : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى » . [ ذكرنا مصادره في المجلس الثالث من هذا الكتاب ] .