سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

536

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأحد المخالفين لخلافة أبي بكر ، سعد بن عبادة الخزرجي ، وهو سيّد قومه ، أعلن خلافه لمّا بعث إليه أبو بكر أن أقبل فبايع فقد بايع الناس . فقال : أما واللّه حتى أرميكم بكلّ سهم في كنانتي من نبل ، وأخضب منكم سناني ورمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ، وأقاتلكم بمن معي من أهلي وعشيرتي ، ولا واللّه لو أنّ الجنّ اجتمعت لكم مع

--> فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط . فسلّما عليها فلم تردّ عليهما السّلام ! فتكلّم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول اللّه ! واللّه . . إلى آخر كلامه الذي يرويه ابن قتيبة ، ثمّ يقول : فقالت [ فاطمة ] أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) تعرفانه وتفعلان به ؟ ! قالا : نعم . فقالت : نشدتكما اللّه ، ألم تسمعا رسول اللّه يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ ! قالا : نعم سمعناه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قالت : فإنّي أشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونّكما إليه ! فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة . ثمّ انتحب أبو بكر يبكي . . وهي تقول : واللّه لأدعونّ عليك في كلّ صلاة أصلّيها . هذا ، ولقد اتّفق المؤرّخون والمحدّثون من أهل السنّة والشيعة أنّ فاطمة الزهراء عليها السّلام ماتت وهي ساخطة - وفي بعض الأخبار : واجدة ، وفي بعضها : غضبى - على أبي بكر وعمر . « المترجم »