سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

534

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فبأيّ دليل ومنطق ، تسمّون هذه الواقعة ، إجماع الأمّة أو إجماع أهل الحلّ والعقد ؟ ! إنّ هذا الطريقة في تعيين رئيس الجمهورية أو أمير القوم أو خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تخالف القوانين السماوية والأرضية ، وتناقض سيرة العقلاء في العالم وترفضها جميع الأمم والشعوب ، لا الشيعة فحسب ! لا إجماع على خلافة أبي بكر أيّها العلماء لو فكّرتم قليلا وأنصفتم ، ثمّ نظرتم إلى أحداث السقيفة وما نجم منها ، لأذعنتم أنّ خلافة أبي بكر ما كانت بموافقة جميع أهل الحلّ والعقد ، ولم يحصل الإجماع عليها ، وأنّ ادّعاء القوم وتمسّكهم بالإجماع فارغ عن المعنى واسم من غير مسمى ! فإنّ إعلان النتيجة في مثل هذه الأمور تعبّر برأي الأكثرية والأقلّيّة أو الإجماع . فلو تشاور قوم في أمر ، فوافق أكثرهم وخالف آخرون . فالموافقون أكثرية والمخالفون أقلّيّة .

--> الخلافة ، ولا عجب ، لأنّه ما دخل الإسلام عن بصيرة وإيمان . قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 / 42 ط دار إحياء الكتب العربية ، وقد علم اللّه تعالى والمسلمون ، أنّه لولا الحدث الذي أحدث ، والقوم الّذين صحبهم فقتلهم غدرا ؛ واتّخذ أموالهم ، ثمّ التجأ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليعصمه ، لم يسلم ، ولا وطئ حصا المدينة . انتهى كلام ابن أبي الحديد . « المترجم »