سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
513
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
إلى بيت اللّه الحرام والتجأت إلى الكعبة ، وسألت ربّها أن يسهّل عليها الولادة ، فانشقّ لها جدار البيت الحرام وسمعت النداء : يا فاطمة ادخلي ! فدخلت وردّ الجدار على حاله فولدتني في حرم اللّه وبيته « 1 » ] .
--> ( 1 ) اتّفق العلماء على أنّه عليه السّلام ولد في الكعبة حتّى أنّ الشعراء ذكروا له هذه الفضيلة ، منهم : إسماعيل الحميري ، سيّد الشعراء في القرن الثاني ، قال : [ ولدته في حرم الإله وأمنه * والبيت حيث فناؤه والمسجد بيضاء طاهرة الثياب كريمة * طابت وطاب وليدها والمولد ] وقال محمد بن منصور السرخسي ، من شعراء القرن السادس ، في قصيدة منها : [ ولدته منجبة وكان ولادها * في جوف كعبة أفضل الأكنان ] وللمرحوم السيّد ميرزا إسماعيل الشيرازي قصيدة موشّحة في ميلاد الإمام عليّ عليه السّلام فيها : [ هذه فاطمة بنت أسد * أقبلت تحمل لاهوت الأبد فاسجدوا ذلا له فيمن سجد * فله الأملاك خرّت سجّدا إذ تجلّى نوره في آدم إن يكن يجعل للّه البنون * وتعالى اللّه عمّا يصفون فوليد البيت أحرى أن يكون * لوليّ البيت حقّا ولدا لا عزيز لا ولا ابن مريم سيّد فاق علا كلّ الأنام * كان إذ لا كائن وهو إمام شرّف اللّه به البيت الحرام * حين أضحى لعلاه مولدا فوطى تربته بالقدم ] والقصيدة جميلة جدّا ، تحتوي على نكات لطيفة ، وهي طويلة اكتفينا منها بما نقلنا . وإنّ خبر ولادته عليه السّلام في الكعبة أمر مشهور ، لا ينكره إلّا المعاند المتعصّب . قال الحاكم في المستدرك 3 / 483 : وقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه في جوف الكعبة . وقال الشيخ أحمد الدهلوي الشهير بشاه ولي ، وهو والد عبد العزيز الدهلوي ، مصنّف « التحفة الاثنا عشرية في الردّ على الشيعة » قال في كتابه « إزالة الخفاء » :