سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

485

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بها ، وإلّا فإنّي أقول لكم بصراحة : إنّ هذه المحاورات والمناظرات قد انتشرت في الصحف والمجلّات ، وأوقعت الشكّ والترديد في نفوس أكثر أهل السنّة والجماعة ، في هذا البلد . فإذا لم تظهروا الحقّ ، ولم تعلنوا الحقيقة التي يريدها اللّه تعالى من عباده ، فإنّكم مسؤولون أمام اللّه سبحانه وأمام صاحب الشريعة المقدّسة ، النبيّ الكريم صلى اللّه عليه وآله . على أثر هذا الكلام امتقع لون الحافظ وتغيّر وجهه ، وقد ظهر أثر الفشل والخجل على وجوه علماء القوم ، فكان الحافظ ينظر إليّ تارة وينظر إلى الأرض أخرى ، ثمّ توجّه إلى النوّاب قائلا : أرجو أن تراعوا جانب الضيف الكريم فإنّه كان يريد السفر إلى خراسان لزيارة علي بن موسى الرضا ، ولكنّه تفضّل علينا بتأخير سفره ، فلا يجوز لنا أن نأخّره أكثر من هذا . قلت : إنّني أشكر ألطافكم وأحساسكم ، صحيح أنّي كنت عازما على السفر والزيارة ، وأخّرت سفري لأجلكم ، ولكنّي فرحت بتأخير سفري ، إذ عملت بواجبي ، وخدمت الدين والمجتمع في كشف الحقيقة وإثبات الحقّ من خلال مناظراتي وحواري معكم ، وفي حضور هؤلاء الطيّبين الكرام ، فعرفوا الحقّ أحسن من ذي قبل . وإنّني مستعدّ لأبقى معكم وأستفيد من مجالستكم سنة أو أكثر حتّى ينكشف الحقّ . ولكنّي خجل من مضيّفي الكريم الأستاذ الميرزا يعقوب علي خان ، فقد أتعبته في هذه المدّة كثيرا . وإذا بالميرزا يعقوب علي خان وإخوانه - ذو الفقار علي خان ،