سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
483
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وَمُقَصِّرِينَ ، لا تَخافُونَ . . إلى آخرها « 1 » . فهذا ملخّص صلح الحديبية وكيفيّة شكّ عمر بن الخطّاب بنبوّة خاتم النبيّين وسيّد المرسلين محمّد صلى اللّه عليه وآله . وكان هذا الأمر امتحانا للمسلمين ليمتاز الثابت عن المتزلزل ، والمتيقّن عن الشاكّ والمرتاب . هل يستمر الحوار ؟ لمّا وصل الحديث إلى هنا ، نظر بعض العلماء إلى ساعته وقال : أخذنا الحديث كلّ مأخذ ، وانقضى من الليل نصفه أو أكثر ، لذا نترك متابعة الموضوع والحديث إلى الليلة القابلة إن شاء اللّه . الحافظ : لقد سررنا بلقياكم ، وفرحنا بمجالسكم ، وانجذبنا إلى حديثكم ، فانقادت مسامعنا بل قلوبنا أيضا إلى كلامكم القويم ، وبيانكم الرصين ، وبقي عندنا كلام كثير ما أبديناه لضيق الوقت ، وعدم إفساح المجال ، فنؤجّله إلى وقت آخر ، وسفر آخر إن شاء اللّه ، فإنّنا نريد أن نرجع إلى الوطن [ أفغانستان ] فإنّ لنا هناك أعمالا وأشغالا كثيرة قد تعطّلت وأمورا تأخّرت ، وإنّ لنا هناك مهامّا تفوتنا إن لم نحضر . لذا أرجو أن تتفضّل علينا وتأتي إلى بلادنا ، فنقوم بضيافتكم ، ونستمرّ في البحث والحوار معكم ، لعلّنا نصل إلى نتيجة فيها رضا اللّه سبحانه . النوّاب - متوجها إلى الحافظ قائلا - : نحن لا ندعك أن ترجع
--> ( 1 ) سورة الفتح ، الآية 27 .