سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
470
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
من الآية الكريمة : رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ؟ وإذا كنتم تريدون تعريف الآية الكريمة وإعرابها كاملة . . . فيكون مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مبتدأ وَالَّذِينَ مَعَهُ معطوف على المبتدأ ، وخبره وما بعده خبر بعد الخبر ، وكلّها صفات شخص واحد ، يعني : الّذين يعدّون مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويوصفون بمعيّته ، هم الّذين يكونون أشدّاء على الكفّار ، رحماء بينهم . . . إلى آخره . وحيث إنّ هذه الصفات ما اجتمعت في أحد من الصحابة غير عليّ عليه السّلام ، فالذي يعدّ مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله معيّة حقيقية معنوية ، فلا فارقه ولا فكّر بمفارقته حتّى ساعة واحدة ، هو عليّ عليه السّلام ، فكأنّهما أصبحا حقيقة ونفسا واحدة ، اتّحدا روحا ومعنى وإن افترقا جسما وبدنا . الشيخ : عندنا إجابات وردود كثيرة على كلامكم ، ولكن نكتفي بواحدة منها ، وهي : إنّ معاني الآية الكريمة إذا كانت تنطبق على سيّدنا عليّ كرّم اللّه وجهه فقط ، ولم تشمل أحدا غيره ، فلما ذا جاءت الآية على صيغة الجمع ؟ ! فتقول : والّذين معه ، أشدّاء ، رحماء ، ركّعا ، سجّدا ، يبتغون ، سيماهم ، وجوههم . . . كلّها كلمات على صيغة الجمع . قلت : أوّلا : أنا حاضر لأستمع كلّ إجاباتكم وردودكم ، وإلا فسكوتكم يدلّ على صحّة حديثي وربّما كان عندكم مغالطات تسمونها إجابات ! فاطرحوها ، فإنّي لا أتركها بلا جواب ، إن شاء اللّه تعالى . ثانيا : إنّ سؤالكم هذا ، نقاش لفظي ، لأنّكم تعلمون أنّ في كلام العرب والعجم يطلقون صيغة الجمع على المفرد من أجل التعظيم