سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

466

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

عليّ عليه السّلام من ذلك غضبا شديدا ، وقال لطلحة : أدخلوا عليه الروايا . فكره طلحة ذلك وساءه ، فلم يزل عليّ عليه السّلام ، حتّى أدخل الماء إليه . ونقل أيضا في صفحة 153 عن أبي جعفر - الطبري ، صاحب التاريخ - قال : فحالوا بين عثمان وبين الناس ، ومنعوه كلّ شيء حتّى الماء ، فأرسل عثمان سرّا إلى عليّ عليه السّلام وإلى أزواج النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّهم قد منعونا الماء ، فإنّ قدرتم أن ترسلوا إلينا ماء فافعلوا . فجاء عليّ عليه السّلام في الغلس ، فوقف عليه السّلام على الناس ، فوعظهم وقال : أيّها الناس ! إنّ الذي تفعلون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين ، إنّ فارس والروم لتأسر فتطعم وتسقي ، فاللّه اللّه ! لا تقطعوا الماء عن الرجل . فأغلظوا له وقالوا : لا نعم ولا نعمت عين . فلمّا رأى منهم الجدّ نزع عمامته عن رأسه ورمى بها إلى دار عثمان يعلمه أنّه قد نهض ، وعاد . . . إلى آخره . مقايسة بين علي عليه السّلام وعثمان لقد سبق أن ذكرنا عطايا عثمان لأقاربه ورهطه ، أمثال أبي سفيان والحكم بن أبي العاص وابنه مروان وغيرهم ، فكان يخصّص أموال المسلمين من بيت المال بهؤلاء ونظرائهم ، ويمنعها عن أهلها ، أمثال أبي ذرّ وعبد اللّه بن مسعود وغيرهما . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 16 : وروى الزبير بن بكّار عن الزهري ، قال : لمّا أتي عمر بجواهر كسرى ، وضع في المسجد فطلعت عليه الشمس فصار كالجمر ، فقال لخازن بيت المال :