سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

462

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

طائعا أم أخرجت مكرها ؟ فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين ، أغني عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول عليه السّلام فقلت : أصحابي ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى ! [ ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد ، إذ مرّ بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فضربني برجله وقال « لا أراك نائما في المسجد ! فقلت : بأبي أنت وأمّي ! غلبتني عيني ، فنمت فيه . فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ ! فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنّها أرض مقدّسة ، وأرض بقية الإسلام ، وأرض الجهاد . فقال : فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟ ! فقلت : أرجع إلى المسجد . قال : فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ ! قلت : آخذ سيفي فأضرب به . فقال صلى اللّه عليه وآله : ألا أدلّك على خير من ذلك ، انسق معهم حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع ؛ فسمعت وأطعت ، وأنا أسمع وأطيع ، واللّه ليلقينّ اللّه عثمان وهو آثم في جنبي » . ] وكان يقول بالربذة : ما ترك الحقّ لي صديقا ، ردّني عثمان بعد الهجرة أعرابيا ! عليّ عليه السّلام مصداق رُحَماءُ بَيْنَهُمْ كلّ ما ذكرناه كان ردّا على تأويل الشيخ عبد السلام لجملة