سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

39

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

سردوا الروايات في باب واحد ، كان ذلك دليلا على جواز الجمع مطلقا ! الحافظ : ولكنّي لم أجد في صحيح البخاري روايات ولا بابا بهذا العنوان . قلت : أوّلا : إنّه إذا روى سائر أصحاب الصحاح - غير البخاري - من مثل مسلم والترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل ، وشرّاح صحيحي مسلم والبخاري ، وغيرهم من كبار علمائكم ، أخبارا وأحاديث في مطلب ما وأقرّوا بصحّتها ، ألا تكون رواية أولئك كافية في إثبات ذلك المطلب ، فيثبت إذن هدفنا ومقصودنا ؟ ! وثانيا : إنّ البخاري أيضا ذكر هذه الروايات في صحيحه ، ولكن بعنوان آخر ، وذلك في باب « تأخير الظهر إلى العصر » من كتاب مواقيت الصلاة ، وفي باب « ذكر العشاء والعتمة » وباب « وقت المغرب » . أرجو أن تطالعوا هذه الأبواب بدقّة وإمعان حتّى تجدوا أنّ كلّ هذه الأخبار والروايات الدالّة على جواز الجمع بين الصلاتين منقولة هناك أيضا . الجمع بين الصلاتين عند علماء الفريقين والحاصل : إنّ نقل هذه الأحاديث من قبل جمهور علماء الفريقين - مع الإقرار بصحّتها في صحاحهم - دليل على أنّهم أجازوا الجمع ورخّصوه ، وإلّا لما نقلوا هذه الروايات في صحاحهم .