سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

459

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فنحن نقول : إنّه كان يجعل الأحاديث على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كما أنتم تقولون في أبي هريرة ! أبو ذر أصدق الناس إنّي أستغرب كلامك ، فكأنّك لم تطالع تاريخ أبي ذر رحمه اللّه ولو لمرّة واحدة ، وإلّا ما كنت تتكلّم بهذا الكلام الواهي ، فإنّ كلامك هذا يناقض كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويخالف حديثه الشريف في حقّ أبي ذرّ إذ قال صلى اللّه عليه وآله « ما أقلّت الغبراء وما أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » . وهذا حديث مشهور ، نقله أعلامكم ومحدّثوكم ، منهم : محمد ابن سعد في طبقاته 4 / 167 و 168 ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب 1 / 84 باب جندب ، والترمذي في صحيحه 2 / 221 ، والحاكم في المستدرك 3 / 342 ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة 3 / 622 ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 6 / 169 ، والإمام أحمد في المسند 2 / 163 و 175 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 56 ط بيروت - دار إحياء التراث العربي ، والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، وفي كتاب « لسان العرب » وكتاب « ينابيع المودّة » فقد رووه بأسانيد كثيرة وطرق عديدة . بناء على هذا الحديث الشريف ، لا يحقّ لكم أن تنسبوا الكذب لأبي ذرّ رحمه اللّه تعالى ، لأنّ تكذيبه يكون تكذيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو كفر ! ولذلك ، فنحن نعتقد أنّ كلّ ما أعلنه أبو ذر صدق محض ، وحقّ