سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

452

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فوقف على قبره وأثنى عليه . ثمّ انصرف وهو يقول : رفعتم واللّه أيديكم عن خير من بقي . فتمثل الزبير بقول الشاعر : لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي إيذاؤه عمّار بن ياسر ومن أعمال عثمان الثابتة عليه ، ولم ينكره أحد من المؤرّخين ، وهو خلاف العدل والرحمة ، وظلم ظاهر ، لم يرض به المؤمنون ، ولو كان أبو بكر وعمر حيّين لأنكرا عليه وانتقما منه : ضربه وإيذاؤه عمّار بن ياسر ، الصحابي الجليل الذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « عمّار ملئ إيمانا من قرنه إلى قدميه » . وشهد له ولأبويه بالجنّة ، بل قال صلى اللّه عليه وآله « إنّ الجنّة تشتاق إليه » . وكان السبب في ضربه أمورا ، منها كما نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 50 قال : وروى آخرون ، أنّ السبب في ذلك ، أنّ عثمان مرّ بقبر جديد ، فسأل عنه . فقيل : عبد اللّه بن مسعود . فغضب على عمّار لكتمانه إيّاه موته ، إذ كان المتولّي للصلاة عليه والقيام بشأنه ، فعندها وطئ عثمان عمّارا حتّى أصابه الفتق . قال ابن أبي الحديد في صفحة 50 : وروى آخرون ، أنّ المقداد وعمّارا وطلحة والزبير وعدّة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كتبوا كتابا ، عدّدوا فيه أحداث عثمان ، وخوّفوه به ، وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع .