سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

445

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فقال عامر : بلى واللّه ! إنّي لأدري أنّ اللّه لبالمرصاد ! فأخرجه عثمان . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 144 : وروى أبو جعفر [ الطبري ] قال : كان عمرو بن العاص شديد التحريض والتأليب على عثمان . وقال في صفحة 149 : قال أبو جعفر [ الطبري ] : إنّ عثمان مرّ بجبلة بن عمرو الساعدي ، وهو في نادي قومه ، وفي يده جامعة فسلّم فردّ القوم عليه ، فقال جبلة : لم تردّون على رجل فعل كذا وفعل كذا ؟ ! ثمّ قال لعثمان : واللّه لأطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركنّ بطانتك هذه الخبيثة ، مروان وابن عامر وابن أبي السّرح ، فمنهم من نزل القرآن بذمّه ، ومنهم من أباح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دمه . وقال : قيل : إنّه خطب يوما وبيده عصا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأبو بكر وعمر يخطبون عليها ، فأخذها جهجاه الغفاريّ من يده ، وكسرها على ركبته ، فلمّا تكاثرت أحداثه ، وتكاثر طمع الناس فيه ، كتب جمع من أهل المدينة من الصحابة وغيرهم إلى من بالآفاق : إن كنتم تريدون الجهاد ، فهلمّوا إلينا ، فإنّ دين محمّد صلى اللّه عليه وآله قد أفسده خليفتكم فاخلعوه ؛ فاختلفت عليه القلوب ، وجاء المصريون وغيرهم إلى المدينة حتّى حدث ما حدث . ونقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 161 : قال أبو جعفر [ الطبري ] : وكان لعثمان على طلحة بن عبيد اللّه خمسون ألفا ، فقال طلحة له يوما : قد تهيأ مالك فاقبضه ، فقال : هو لك معونة على مروءتك .