سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
425
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وأمّا قولكم بأنّ جملة رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تنطبق على عثمان بن عفّان ، وهي إشارة إلى مقام الخلافة في المرتبة الثالثة ، وأنّ عثمان كان رقيق القلب ، بالمؤمنين رؤوفا رحيما . . فنحن لا نرى ذلك من صفات عثمان ، بل التاريخ يحدّثنا على عكس ذلك ، وأرجو أن لا تسألوني توضيح الموضوع أكثر من هذا ؛ لأنّي أخاف أن تحملوا حديثي على الإساءة والإهانة بمقام الخليفة الثالث . ولا احبّ أن أزعجكم . الحافظ : نحن لا نضجر إذا لم يكن حديثك فحشا ، وكان مدعما بالدليل ومطابقا للواقع مع ذكر الأسناد والمصادر . قلت : أوّلا : إنّي ما كنت ولم أكن فحّاشا ، بل سمعت الفحش وأجبت بالمنطق والبرهان !
--> عليّ أو إحراق بيته على من فيه ! فلقد ذكر أنّ أبا بكر أرسل عمر بن الخطّاب ومعه جماعة بالنار والحطب إلى دار عليّ وفاطمة والحسن والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع عن بيعته ، فلمّا راجع عمر بعض الناس قائلين : إنّ في البيت فاطمة ! قال : وإن ! ! . . . وقال عمر رضا كحّالة : . . . فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص ! إنّ فيها فاطمة ! قال : وإن . أقول : لقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ إبراهيم في قصيدة تحت عنوان : عمر وعليّ ، مطبوعة في ديوانه 1 / 75 ط دار الكتب المصرية : وقولة لعليّ قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها حرّقت دارك لا ابقي بها أحدا * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص يفوه بها * أمام فارس عدنان وحاميها « المترجم »