سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
423
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> ولكي تعرف الحقيقة والواقع أنقل لك بعضها : قال ابن قتيبة في كتابه الإمامة والسياسة : 19 ط مطبعة الامّة بمصر سنة 1328 ه : فدخل عليه المهاجرون والأنصار حين بلغهم أنّه استخلف عمر ، فقالوا : نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته وعلمت بوائقه فينا ، وأنت بين أظهرنا ، فكيف إذا ولّيت عنّا ؟ ! بوائقه ، غوائل وشروره . النهاية . وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء 82 : عن أسماء بنت عميس ، أنّها قالت : دخل طلحة بن عبيد اللّه على أبي بكر فقال : استخلفت على الناس عمر ! وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه ، فكيف إذا خلا بهم وأنت لاق ربّك ؟ ! ونقل الديار بكري في تاريخ الخميس 2 / 241 : قال طلحة لأبي بكر : أتولّي علينا فظّا غليظا ؟ ! ما تقول لربّك إذا لقيته ؟ ! وروى الديار بكري في نفس الصفحة ، عن جامع بن شدّاد ، عن أبيه ، أنّه قال : كان أوّل كلام تكلّم به عمر حين صعد المنبر أن قال : اللهمّ إنّي شديد فليّنّي ، وإنّي ضعيف فقوّني ، وإنّي بخيل فسخّني . ونقل ابن الأثير في تاريخه الكامل 3 / 55 ، والطبري في تاريخه 5 / 17 ، أنّ عمر خطب أمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة فكرهته وقالت : يغلق بابه ، ويمنع خيره ، ويدخل عابسا ، ويخرج عابسا ! ! وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 183 ط دار إحياء التراث العربي . وكان في أخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهيّة ظاهرة . وقال في ج 10 / 181 ط دار إحياء التراث العربي : وإنّما الرجل [ عمر ] كان مطبوعا على الشدّة والشراسة والخشونة ! أقول : أظهر شراسته وخشونته وشدّته على آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفي هجومه على بيت فاطمة البتول وقرّة عين الرسول صلى اللّه عليه وآله أكثر من أيّ مكان آخر ! !