سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

414

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأمّا الخبر عن غزوة حنين وفرار المسلمين فيها ، فراجع الجمع بين الصحيحين للحميدي والسيرة الحلبية : 3 / 123 . وأمّا فرارهم في غزوة أحد ، فحدّث ولا حرج ! فقد ذكره عامّة المؤرّخين ، منهم : ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي في شرح النهج 13 / 278 ط دار إحياء التراث العربي ، قال : فرّ المسلمون بأجمعهم ولم يبق معه [ النبي صلى اللّه عليه وآله ] إلّا أربعة : عليّ والزبير وطلحة وأبو دجانة « 1 » .

--> خيبر ، أحسبه قال : أبا بكر - والترديد من الراوي - فرجع منهزما ومن معه ، فلمّا كان من الغد بعث عمر ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبّنه أصحابه . وروى الحافظ أحمد بن شعيب بن سنان النسائي ، أحد أصحاب الصحاح الستّة ، المتوفّى سنة 303 هجرية ، في كتابه « خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » ط مطبعة التقدّم بالقاهرة ، ص 5 ، عن علي عليه السّلام قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أبا بكر وعقد له لواء فرجع ، وبعث عمر وعقد له لواء فرجع ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ليس بفرّار ؛ فأرسل إليّ وأنا أرمد . . . إلى آخره . وروى عن بريدة يقول : حاصرنا خيبر فأخذ الراية أبو بكر ولم يفتح له ، فأخذه من الغد عمر فانصرف ولم يفتح له . . . إلى آخره . ورواه عن طريق آخر عن بريدة الأسلمي ، قال : لمّا كان يوم خيبر ، نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بحصن أهل خيبر ، أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله اللواء عمر ، فنهض فيه من نهض من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا . . . إلى آخر . « المترجم » ( 1 ) لقد ذكر كثير من أعلام السنّة هزيمة عمر في أحد ، منهم : الفخر الرازي في كتابه مفاتيح الغيب 9 / 52 ، قال : ومن المنهزمين عمر . . .