سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

408

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فلا داعي لتغيّر الحال والغضب ، وشدّة المقال والعتب ، أو أن تنسب إليّ الإساءة باللسان ، والإهانة في البيان ! بل من حقّك أن تطالبني بالدليل والبرهان . وإن أردت منّي ذلك فأقول : ذكر كثير من علمائكم ومؤرّخيكم ، أنّ القتال الذي لم يحضره الإمام عليّ عليه السّلام لم ينتصر فيه المسلمون ، والذي حضره سجّل فيه النصر والانتصار للدين ، وأهمّها غزوة خيبر ، فإنّ عليّا عليه السّلام غاب عن المعسكر لرمد أصابه في عينه فأعطى النبي صلى اللّه عليه وآله الراية لأبي بكر ، فرجع منكسرا ، فأعطاها لعمر بن الخطّاب ، فرجع وهو يجبّن المسلمين وهم يجبّنونه ! الحافظ : - وهو غضبان - : هذا الكلام من أباطيلكم ، وإلّا فالمشهور بين المسلمين أنّ الشيخين كانا شجاعين ، وكلّ منهما كان يحمل في صدره قلبا قويّا ليس فيه موضع للخوف والجبن . قلت : ذكرت لكم مرارا ، أنّ شيعة أهل البيت عليهم السّلام لا يكذبون ولا يفترون ، لأنّهم يتّبعون الأئمّة الصادقين عليهم السّلام ، وهم يحسبون الكذب من الذنوب الكبائر ، والافتراء أكبر منه خسائر . ونحن كما قلت مرارا ، لسنا بحاجة لإثبات عقائدنا وأحقّيّة مذهبنا ، أن نضع الأحاديث ونتمسّك بالأباطيل . فإنّ غزوة خيبر من أهمّ الغزوات التي سجّلها التاريخ من يومها إلى هذا اليوم ، وجميع مورّخيكم ذكروها باختصار أو بتفصيل ، منهم : الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 62 ، ومحمد بن طلحة في مطالب السئول : 40 وابن هشام في السيرة النبوية ، ومحمد بن