سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
399
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وإذا كنتم تعرفون له تاريخا وموقفا مشرّفا في هذا المجال فبيّنوه حتى نعرف ! ولكنّ عليا عليه السّلام يعترف له جميع العلماء وكلّ المؤرخين بأنّه كان حلال المشكلات الدينية والمعضلات العلمية . وهو الوحيد في عصره الذي كان قادرا على ردّ شبهات اليهود والنصارى مع كلّ التحريفات التي جرت على أيدي الامويّين والبكريّين الخونة على تاريخ الإسلام - كما يصرّح بها علماؤكم في كتب الجرح والتعديل - مع ذلك ما تمكّنوا من إخفاء هذه الحقائق الناصعة ، والمناقب السّاطعة ، والأنوار العلمية اللامعة ، التي أضاءت تاريخ الإسلام مدى الزمان . . . وخاصة في عصر الخلفاء الّذين سبقوا الإمام عليّا عليه السّلام ، فقد كان علماء اليهود والنصارى وسائر الأديان ، يأتون إلى المدينة ويسألونهم مسائل مشكلة ويوردون شبهات مضلّة ، ولم يكن لهم بدّ من أن يرجعوا إلى مولانا وسيّدنا عليّ عليه السّلام لأنّه باب علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فيردّ شبهاتهم ويجيب عن مسائلهم ، وقد أسلم كثير من أولئك العلماء كما نجده مسطورا في التاريخ . والجدير بالذكر ، أنّ الخلفاء الثلاثة الّذين سبقوا الامام عليّا عليه السّلام كلّهم اعترفوا وأقرّوا له بتفوّقه العلمي وعجزهم وجهلهم أمام علماء الأديان . وقد ذكر بعض المحقّقين من أعلامكم عن أبي بكر أنّه قال : أقيلوني أقيلوني ! فلست بخيركم وعليّ فيكم ! وأمّا عمر بن الخطّاب فقد قال أكثر من سبعين مرّة : لولا عليّ