سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

387

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وقال ابن أبي الحديد في مقدّمة شرح نهج البلاغة : 1 / 9 : وأمّا نحن فنذهب إلى ما ذهب إليه شيوخنا البغداديّون ، من تفضيله عليه السّلام - أي : عليّ - وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الفضل ، وهل المراد به الأكثر ثوابا ، أو الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبيّنا أنّه عليه السّلام أفضل على التفسيرين معا . وقال في 11 / 119 : وقع بيدي بعد ذلك كتاب لشيخنا أبي جعفر الإسكافي ، ذكر فيه أنّ مذهب بشر بن المعتمر ، وأبي موسى ، وجعفر بن مبشّر ، وسائر قدماء البغداديين ، أنّ أفضل المسلمين عليّ بن أبي طالب ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ ابنه الحسين ، ثمّ حمزة بن عبد المطّلب ، ثمّ جعفر بن أبي طالب . . . إلخ . وبعد نقله هذا القول ، وعدّه عقيدة المعتزلة ، ينظم فيه شعرا ، فيقول : وخير خلق اللّه بعد المصطفى * أعظمهم يوم الفخار شرفا السيّد المعظّم الوصي * بعد البتول المرتضى علي وابناه ثمّ حمزة وجعفر * ثمّ عتيق بعدهم لا ينكر الشيخ عبد السّلام : لو كنت تطالع أقوال العلماء في أفضلية أبي بكر ( رض ) ما كنت تتمسّك بغيره . قلت : وأنتم إذا كنتم تتركون أقوال المتعصّبين وتأخذون بأقوال المنصفين من علمائكم الأعلام ، لرأيتم رأينا وتمسّكتم بقولنا في تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام . ولكي تعرف دلائل وبراهين الطرفين أدلّك على مصدر واحد كنموذج . . . راجع : شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 13 / 215 -