سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
383
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ميزة إيمان عليّ عليه السّلام ثمّ إنّ لإيمان عليّ عليه السّلام ميزة على إيمان غيره ، وهي أنّ إيمانه عليه السّلام كان عن فطرة غير مسبوق بكفر أو شرك ، فإنّه بدأ حياته التكليفيّة بالإيمان ولم يشرك باللّه سبحانه طرفة عين ، بينما الآخرون بدءوا بالكفر والشرك ثمّ آمنوا ، فكان إيمانهم مسبوقا بالكفر والشرك ، وإيمان الإمام علي عليه السّلام كان عن فطرة ، وهو فضيلة عظيمة وميزة كريمة امتاز بها عن غيره . لذا قال الحافظ أبو نعيم في كتابه « ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام » والمير السيّد عليّ الهمداني في كتابه « مودّة القربى » نقلا عن ابن عبّاس أنّه قال : واللّه ما من عبد آمن باللّه إلّا وقد عبد الصنم ، إلّا عليّ بن أبي طالب ، فإنّه آمن باللّه من غير أن يعبد صنما . وروى محمد بن يوسف الكنجي القرشي في « كفاية الطالب » الباب الرابع والعشرين ، بإسناده إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّه قال « سبّاق الأمم ثلاثة لم يشركوا باللّه طرفة عين : عليّ بن أبي طالب ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون ؛ فهم الصدّيقون ، حبيب النجّار « مؤمن » أو صاحب ياسين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم « 1 » » .
--> ( 1 ) وذكر ابن أبي الحديد رواية أبي جعفر الإسكافي بسنده عن ابن عبّاس ، قال : « السبّاق ثلاثة : سبق يوشع بن نون إلى موسى ، وسبق صاحب يس إلى عيسى ، وسبق عليّ بن أبي طالب إلى محمّد عليه وعليهم السّلام » .