سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
359
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وقد صرّح جميع المفسّرين : أنّ المؤيّد بجنود اللّه سبحانه هو النبيّ صلى اللّه عليه وآله . الشيخ عبد السلام : ونحن نقول أيضا : إنّ المؤيّد بالجنود هو النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ولكنّ أبا بكر كذلك كان مؤيّدا مع النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) . السكينة والتأييد من خصوصيات النبيّ صلى اللّه عليه وآله قلت : إذا كان الأمر كما تقول ، لجاءت الضمائر في الآية الكريمة بالتثنية ، بينما الضمائر كلّها جاءت مفردة ، فحينئذ لا يجوز لأحد أن يقول : إنّ الألطاف والعنايات الإلهيّة كالنصرة والسكينة شملت أبا بكر دون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . . فينحصر القول بأنّها شملت رسول اللّه دون صاحبه ! ! الشيخ عبد السّلام : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) كان في غنى عن نزول السكينة عليه ، لأنّ السكينة الإلهية كانت دائما معه ولا تفارقه أبدا ، ولكن سيّدنا أبا بكر ( رض ) كان بحاجة ماسّة إلى السكينة فأنزلها اللّه سبحانه عليه . قلت : لما ذا تضيّع الوقت بتكرار الكلام ، بأيّ دليل تقول : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله لا يحتاج إلى السكينة الإلهية ؟ ! بينما اللّه سبحانه يقول : ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها . . « 1 » وذلك في غزوة حنين . ويقول سبحانه وتعالى أيضا : فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 26 .