سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
27
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
بنونا بنو أبنائنا ، وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد قلت : في التنزيل حجّة واضحة تشهد بصحّة هذه الدعوى وهو قوله ( عزّ وجلّ ) « 1 » : وَوَهَبْنا لَهُ [ أي : إبراهيم ] إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ - إلى أن قال : - وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى فعدّ عيسى [ عليه السّلام ] من جملة الذرّيّة الّذين نسبهم إلى نوح [ عليه السّلام ] وهو ابن بنت لا اتّصال له إلّا من جهة أمّه مريم . وفي هذا دليل مؤكّد على أنّ أولاد فاطمة [ عليها السّلام ] هم ذرّيّة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ولا عقب له إلّا من جهتها ، وانتسابهم إلى شرف النبوّة - وإن كان من جهة الامّ - ليس بممنوع ، كانتساب عيسى إلى نوح ، إذ لا فرق . وروى الحافظ الكنجي الشافعي في آخر هذا الفصل ، بسنده عن عمر بن الخطّاب ، قال : سمعت رسول اللّه يقول : كلّ بني أنثى فإنّ عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة ، فإنّي أنا عصبتهم وأنا أبوهم « 2 » . قال العلّامة الكنجي : رواه الطبري في ترجمة الحسن . هذا ، وقد نقله أيضا بتفاوت يسير وزيادة في أوّله ، بأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : كلّ حسب ونسب منقطع يوم القيامة ما خلا حسبي ونسبي « 3 » . أقول : ونقله كثير من علمائكم وحفّاظكم ، منهم الحافظ سليمان الحنفي في كتابه : « ينابيع المودّة » « 4 » وقد أفرد بابا في الموضوع فرواه عن
--> ( 1 ) في سورة الأنعام : الآيتين 84 و 85 . ( 2 ) كفاية الطالب : ص 381 . ( 3 ) كفاية الطالب : ص 380 . ( 4 ) ينابيع المودة ، الباب 57 ص 318 .