سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

335

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وروى السيوطي في « إحياء الميت » عن تفاسير ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه و « المعجم الكبير » للطبراني . كلّهم رووا عن ابن عبّاس حبر الامّة : أنّه لمّا نزلت الآية الكريمة : . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . . . « 1 » . قال جمع من الأصحاب : يا رسول اللّه ! من قرابتك الّذين فرض اللّه علينا مودّتهم ؟ قال صلى اللّه عليه وآله « عليّ وفاطمة والحسن والحسين » . وهذا الأمر ثابت ولا يشكّ فيه إلّا الذي في قلبه مرض النفاق والعناد . وإنّ هذا الأمر ثابت عند كبار علمائكم الأعلام ، حتّى روى ابن حجر في « الصواعق » صفحة 88 ، والحافظ جمال الدين الزرندي في « معراج الوصول » والشيخ عبد اللّه الشبراوي في « الإتحاف » صفحة 529 ومحمد بن علي الصبّان في اسعاف الراغبين صفحة 119 ، وغير هؤلاء ذكروا : أنّ الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنشد شعرا في هذا الأمر ، فقال : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له والآن ، أوجه سؤالي لكلّ منصف في المجلس وأقول :

--> ( 1 ) سورة الشورى ، الآية 23 .