سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
25
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وقد سجّلها علماؤكم ونقلها حفّاظكم ورواتكم . منهم : الإمام الرازي في الجزء الرابع من « تفسيره الكبير » « 1 » وفي الصفحة ( 124 ) من المسألة الخامسة قال في تفسير هذه الآية من سورة الأنعام : إنّ الآية تدلّ على أنّ الحسن والحسين [ عليهما السّلام ] ذرّيّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) لأنّ اللّه جعل في هذه الآية عيسى من ذرّيّة إبراهيم ولم يكن لعيسى أب ، وإنّما انتسابه إليه من جهة الامّ ، وكذلك الحسن والحسين [ عليهما السّلام ] فإنّهما من جهة الامّ ذرّيّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) . كما إنّ [ الإمام ] الباقر [ عليه السّلام ] استدل للحجّاج الثقفي بهذه الآية لإثبات أنّهم ذرّيّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) أيضا « 2 » : ومنهم : ابن أبي الحديد في : « شرح نهج البلاغة » ، وأبو بكر الرازي في تفسيره استدلّ على أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام أولاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من جهة أمّهم فاطمة عليها السّلام بآية المباهلة وبكلمة : أَبْناءَنا كما نسب اللّه تعالى في كتابه الكريم عيسى إلى إبراهيم من جهة أمّه مريم عليها السّلام . ومنهم : الخطيب الخوارزمي ، فقد روى في « المناقب » والمير السيّد علي الهمداني الشافعي في كتابه « مودّة القربى » والإمام أحمد بن حنبل
--> ( 1 ) التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي : المجلد السابع ج 13 ، ص 66 . ( 2 ) المروي في كتاب الاحتجاج : ج 2 ص 175 المناظرة 204 أن الإمام الباقر عليه السّلام استدل بهذه الآية في حديثه مع أبي الجارود ، فراجع .