سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
315
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
كثير من علماء العامّة ردّوا عليه أيضا ورفضوا رواياته ، أنقل بعض ما جاء منهم في هذا المجال : 1 - ابن أبي الحديد ، في شرح نهج البلاغة : 4 / 63 - ط دار إحياء التراث العربي ، قال : وذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه اللّه تعالى . . . . أنّ معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في عليّ عليه السّلام ، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا وعطايا مغرية ، فاختلقوا ما أرضاه ، منهم : أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين : عروة ابن الزبير . . . وفي الصفحة 67 من الجزء نفسه ذكر ابن أبي الحديد ، أنّ أبو جعفر قال : وروى الأعمش ، قال : لمّا قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلمّا رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثمّ ضرب صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق ! أتزعمون أنّي أكذب على اللّه وعلى رسوله ، وأحرق نفسي بالنار ؟ ! واللّه لقد سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يقول « إنّ لكلّ نبيّ حرما ، وإنّ حرمي بالمدينة ، ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » . وأشهد باللّه أنّ عليّا أحدث فيها ! ! فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولّاه أمارة المدينة . أسألكم أيها المستمعون : باللّه عليكم ! ألا يكفي هذا الخبر وحده لردّ أبي هريرة وإسقاط رواياته عن الاعتبار ؟ ! أم أنّ الشيخ عبد السلام