سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
306
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
والحال أنّ أكثر الحاضرين من أهل السنّة في المجلس يعاشرون الشيعة ويتزاورون معهم يشهدون بخلاف هذا العالم المعاند الضالّ المضلّ . وأنتم إن كان عندكم أدنى اطّلاع على فقه الشيعة فستعرفون بطلان كلام ابن عبد ربّه ، وإن لم يكن عندكم اطّلاع فخذوا أيّ كتاب شئتم من فقه الشيعة واقرءوه حتّى تعرفوا أحكامنا حول مسألة الطلاق الثلاث وعدّة الطلاق . ثمّ إنّ عمل الشيعة في كلّ مكان بمسائل الطلاق والتزامهم بالعدّة ، أكبر دليل على بطلان كلام ابن عبد ربّه . ويقول هذا المفتري أيضا : إنّ الشيعة كاليهود ، يعادون جبرئيل ، لأنّ في اعتقادهم أنّه أنزل الوحي على محمّد بدل أن ينزله على عليّ ابن أبي طالب ! « الشيعة الحاضرون كلّهم ضحكوا من هذا الكلام » . فتوجّهت إلى العامّة الحاضرين وقلت لهم : انظروا هؤلاء الشيعة كلّهم ضحكوا من هذا الكلام السخيف وسخروا منه ، فكيف يعتقدون به ؟ ! فلو كان ابن عبد ربّه يطالع كتب الشيعة ويحقّق في معتقداتهم ما كان يتكلم بهذا الكلام المهين ، وما كان اليوم يظهر جهله للحاضرين ، أو يحكم عليه بأنّه من المغرضين ، وفي قلبه داء دفين ، يريد أن يفرّق بين المسلمين ! ! أمّا نحن الشيعة فنعتقد أنّ محمدا المصطفى هو خاتم الأنبياء ، بل نصدّق الحديث النبوي الشريف : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » فهو