سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
300
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
عن أبي بكر ، فاسأله هل هو راض عنّي ؟ ! ! قلت : يجب أن ندقّق في نقل الأخبار والأحاديث ، حتّى لا نواجه مخالفة العقلاء . وليكن الحديث الذي نقله ابن حجر في « الإصابة » وابن عبد البرّ في « الاستيعاب » نصب أعينكم ، وهو : عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، قال : كثرت عليّ الكذّابة ، ومن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار ، وكلّما حدثتم بحديث منّي فاعرضوه على كتاب اللّه . وليكن نصب أعينكم الحديث الذي رواه الفخر الرازي في تفسيره ج 3 ، آخر الصفحة 371 ، عن النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، قال : إذا روي لكم عنّي حديث فاعرضوه على كتاب اللّه تعالى ، فإن وافقه فاقبلوه ، وإلّا فردّوه . فإذا كان في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله أناس يكذبون عليه ويجعلون الأحاديث عن لسانه الشريف ، فكيف بعد موته ؟ ! ومن جملة المزوّرين الجاعلين للحديث عن لسان النبي صلى اللّه عليه وآله : أبو هريرة ، الذي رويت عنه خلافة أبي بكر ! الشيخ عبد السلام : لا نتوقّع منك أن تردّ صحابيّا جليلا مثل أبي هريرة وتطعن فيه ! وأنت عالم فاهم . قلت : لا ترعبني بكلمة « الصحابي » لأنّ الصحابي أيّا كان إذا راعى حقّ صحبته للنبيّ بأن كان سامعا لقوله ، مطيعا لأمره ، فهو محترم مكرّم ، وصحبته تكون له شرفا وفخرا . ولكن إذا كان يخالف أوامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ويعمل حسب رأيه وهواه ، ويكذب على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فهو ملعون ملعون ، وليست حصيلة