سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

298

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

عليّ كرّم اللّه وجهه ، فكيف أنقل لهذا الجمع أخبارا مقبولة لديكم ؟ ! قلت : هذا الإشكال يرد عليكم ، لأنّه في أوّل ليلة حينما أردنا أن نبدأ بالبحث ، قال الحافظ محمد رشيد سلّمه اللّه : إنّ الاحتجاج والاستدلال يجب أن يكون بالآيات القرآنية والأخبار المرويّة المقبولة عند الفريقين ؛ وأنا قبلت الشرط ، لأنّه مقتضى العقل ، وعملت به في أثناء الحوار والحديث في المجالس السابقة . والحاضرون يشهدون ، وأنتم تعلمون بأنّي كلّ ما احتججت به عليكم واستدللت به على صحّة كلامي ، إنّما كان من القرآن الحكيم وأحاديث النبيّ الكريم صلى اللّه عليه وآله المعتبرة والمقبولة عندكم . وأنا إلى آخر حواري معكم ، وحتّى الوصول إلى النتيجة القطعية لا أنقض الشرط ، بل أعمل على وفقه إن شاء اللّه تعالى . ومع ذلك كلّه فإنّي أتساهل معكم ، وأتنازل لكم ، وأقبل منكم الروايات المنقولة في كتبكم دون كتبنا ، شريطة أن لا تكون موضوعة ومجعولة ، وأن لا يأباها العقل السليم ، فنستمع إليها مع الحاضرين ، ثمّ نقضي فيها بالعدل والإنصاف ، لنرى هل الأخبار التي تقرأها وترويها لنا ، هل تفضّل وترجّح أحدا على سيّدنا ومولانا عليّ بن أبي طالب في العلم والجهاد والرتبة والمنزلة عند اللّه سبحانه وعند رسوله صلى اللّه عليه وآله ؟ ! الشيخ عبد السلام : إنّكم نقلتم أحاديث وأخبارا صحيحة وصريحة في خلافة سيّدنا عليّ كرّم اللّه وجهه ، ولكنّكم غافلون أنّ عندنا أخبارا كثيرة في خلافة سيّدنا أبي بكر ( رض ) . قلت : مع أنّ كبار علمائكم أمثال : الذهبي والسيوطي وابن أبي