سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

291

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> الإمام عليّ عليه السّلام ، ويصرّح صلى اللّه عليه وآله بأنّه : الإمام ، والوصيّ ، والوليّ ، وأمير المؤمنين ؛ وهذه الألقاب والصفات ما جاءت إلّا بمعنى الخلافة ، فغير صحيح أن يؤخّر الإمام ويقدّم المأموم ، أو يخلف النبيّ صلى اللّه عليه وآله غير وصيّه . . . وإليك بعض تلك الأخبار : 1 - أخرج الشيخ سليمان الحنفي في كتابه : ينابيع المودّة 1 / 156 في الباب الرابع والأربعين ، قال : وفي المناقب : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) « يا عليّ ! أنت صاحب حوضي ، وصاحب لوائي ، وحبيب قلبي ، ووصيّي ، ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي ، وأنت أمين اللّه في أرضه ، وحجّة اللّه على بريّته ، وأنت ركن الإيمان وعمود الإسلام ، وأنت مصباح الدجى ، ومنار الهدى ، والعلم المرفوع لأهل الدنيا » . يا علي ! من اتّبعك نجا ، ومن تخلّف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح ، والصراط المستقيم ، وأنت قائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب المؤمنين ، وأنت مولى من أنا مولاه ، وأنا مولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة ، ولا يبغضك إلّا خبيث الولادة ، وما عرجني ربّي عزّ وجلّ إلى السماء وكلّمني ربّي إلّا قال : يا محمّد اقرأ عليّا منّي السلام ، وعرّفه أنّه إمام أوليائي ، ونور أهل طاعتي ؛ وهنيئا لك هذه الكرامة . 2 - وأخرج ابن المغازلي الشافعي في كتابه ( المناقب ) والديلمي في كتابه ( الفردوس ) كما نقل عنهما الشيخ سليمان الحنفي في كتابه ينابيع المودّة 1 / 11 ، الباب الأوّل ، عن سلمان ، قال : سمعت حبيبي محمّدا ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يقول : « كنت أنا وعليّ نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، يسبّح اللّه ذلك النور ويقدّسه قبل أن يخلق اللّه آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم أودع ذلك النور في صلبه ، فلم