سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
259
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وعلّقوا عليه تعليقات مفيدة ، ولكنّ الوقت لا يسمح أن أذكر لكم كلّ مقالات علمائكم وتعليقاتهم المؤيّدة لكلامنا حول حديث المنزلة . الحافظ : ولكنّي أظنّ أنّ الاستثناء في الحديث ينفي مرتبة نبوّة عليّ كرّم اللّه وجهه ، وإنّ قولكم : إنّ سيّدنا محمدا ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) لو لم يكن خاتم النبيّين وكان اللّه يبعث بعده نبيّا لكان ذلك عليّ بن أبي طالب ! من غلوّكم ولم يقل به قائل . قلت : إنّ الحقّ واضح ، ولكنّك يا للأسف تتبّع أسلافك في إنكار الحقّ بعد ظهوره ، نعوذ باللّه من التعصّب والعناد ! ثمّ اعلم أنّ هذا القول لا يكون من الشيعة فحسب حتّى ترمينا بالغلوّ ، وإنّما كثير من علمائكم ذهب هذا المذهب أيضا . الحافظ : لا أعرف أحدا من علمائنا ذهب هذا المذهب ، وإن كنتم تعرفون أحدا فاذكروا اسمه ! قلت : أحد علمائكم الذي أخذ بهذا القول هو : ملّا علي بن سلطان محمد الهروي القاري ، صاحب التصانيف والتآليف الكثيرة . قال في كتابه « المرقاة في شرح المشكاة » عند ذكره حديث المنزلة قال : وفيه إيماء إلى أنّه لو كان بعده صلى اللّه عليه وآله نبيّا لكان عليّا . ومنهم : العلّامة الشهير والعالم النحرير جلال الدين السيوطي ، في آخر كتابه « بغية الوعّاظ في طبقات الحفّاظ » ذكر مسندا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ولو كان لكنته . ومنهم : المير سيّد علي الهمداني ، الفقيه الشافعي ، ذكر في الحديث الثاني من المودّة السادسة في كتابه « مودّة القربى » عن أنس بن