سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

256

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الفخر الرازي ، ولا مغالطات ابن حجر ، أو إشكالات روزبهان ، أو تكذيبات الآمدي وأمثالهم . واعلم أنّ مطالعتي لكتبكم ، والنظر في الأحاديث المرويّة والمقبولة عندكم ، كانت السبب في معرفتي لأئمّة أهل البيت عليهم السّلام أكثر ، ويقيني بعلوّ مقامهم وعظم شأنهم . الحافظ : لقد ابتعدنا عن موضوع البحث ، فالرجاء بيّنوا وجه الاستدلال بحديث المنزلة ، على أنّ عليّا كرّم اللّه وجهه كان في رتبة النبوّة ؟ ! قلت : يثبت بهذا الحديث الشريف ثلاث خصائص للإمام عليّ عليه السّلام : 1 - مقام النبوّة بأنه لو كان نبيّ بعده لكان عليّا ولكنّه صلى اللّه عليه وآله خاتم النبيين . 2 - مقام وزارة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وخلافته . 3 - أفضليّة الإمام علي عليه السّلام على جميع الصحابة . ودليل ذلك . . . أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله جعل الإمام عليّا عليه السّلام منه بمنزلة هارون من موسى ، وكان هارون نبيّا ، وكان وزير موسى وخليفته في قومه ، وكان أفضل بني إسرائيل بعد أخيه موسى . النوّاب : هل كان هارون نبيّا ؟ ! قلت : نعم . النواب : عجبا ! إنّي ما سمعت بهذا من قبل ! فهل ذكر اللّه نبوّته في القرآن الحكيم ؟ ! قلت : نعم ، في سورة النساء ، الآية 163 ، قوله تعالى : إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ