سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

244

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

مراتب الأنبياء ولكن هل إنّ النبيّ المبعوث إلى ألف نفر يساوي مقامه مقام النبيّ الذي أرسل إلى مائة ألف ؟ ! وهل هذا يساوي مقامه مقام النبي الذي بعثه اللّه وأرسله إلى الناس كافّة ؟ ! وكذلك . . . هل إنّ معلّم الدورة الابتدائية يساوي مقامه العلمي مقام أستاذ الكلّيّة أو الجامعة ؟ ! لا . . والحال إنّه يصحّ أن نقول لأستاذ الجامعة معلّم أيضا ، وكلاهما يعملان في وزارة واحدة وهي : وزارة التربية والتعليم ومسئوليتهما أن يأخذا بيد الطلاب ويصعدا بهم سلّم العلم والثقافة ، ولكن أين هذا من ذاك ! وكذلك الأنبياء والرسل متساوون من جهة أنّهم مبعوثون ومرسلون من عند اللّه عزّ وجلّ إلى خلقه ، لا نفرّق بين أحد منهم . . . ولكن من حيث العلم والفضل غير متساوين ، فقد قال تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ « 1 » . قال الزمخشري في الكشّاف في تفسيرها : إنّ المراد من : وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ هو نبيّنا محمّد الّذي فضّله اللّه على جميع الأنبياء بخصائص كثيرة ، أهمّها أنّه خاتم النبيّين . النوّاب : أشكركم على هذا التوضيح التامّ ، ورفع الشبهة والوهم ، وقد بقي عندي سؤال آخر ، أستأذنكم وأستأذن الحاضرين

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 253 .