سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
238
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
مستحلّ فسق . ويستمرّ بالطعن في أبي حنيفة بالتفصيل إلى أن قال : إنّ أبا حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، يلحن في الكلام ولا يعرف اللغة والنحو ولا يعرف الأحاديث ، ولذا كان يعمل بالقياس في الفقه ، وأوّل من قاس إبليس . انتهى كلام الغزالي . وأمّا جار اللّه الزمخشري صاحب تفسير « الكشّاف » وهو يعدّ من ثقات علمائكم وأشهر المفسّرين عندكم ، قال في كتابه « ربيع الأبرار » : قال يوسف بن أسباط : ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أربعمائة حديث أو أكثر ! وحكي عن يوسف أيضا : أنّ أبا حنيفة كان يقول : لو أدركني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأخذ بكثير من قولي ! ! وقال ابن الجوزي في « المنتظم » : اتّفق الكلّ على الطعن فيه - أي : في أبي حنيفة - والطعن من ثلاث جهات : 1 - قال بعضهم : إنّه ضعيف العقيدة ، متزلزل فيها . 2 - وقال بعضهم : إنّه ضعيف في ضبط الرواية وحفظها . 3 - وقال آخرون : إنّه صاحب رأي وقياس ، وإنّ رأيه - في أغلب الأحيان مخالف للأحاديث الصّحاح . انتهى كلام ابن الجوزي . والكلام من هذا النوع كثير في كتبكم حول الأئمّة الأربعة ، وأنا لا أحبّ أن أخوض هذا البحث ، وما أردت أن أتكلّم بما تكلّمت ، ولكنّك أحرجتني بكلامك حيث قلت : إنّ علماء الشيعة يكذبون على