سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
231
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ويظهروا نظرهم - كما فعلتم أنتم بعد الأئمّة الأربعة - فمن يجيب عن المسائل المستحدثة ؟ ! وكم ظهر بينكم بعد الأئمّة الأربعة فقهاء أفقه منهم ، ولكنّكم ما أخذتم بأقوالهم وما عملتم بآرائهم ! فلما ذا ترجّحون أولئك الأربعة على غيرهم من الفقهاء والعلماء لا سيّما على الأفقه والأعلم منهم ؟ ! أليس هذا ترجيح بلا مرجّح ، وهو قبيح عند العقلاء ؟ ! انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة ولكن في مذهبنا نعتقد : أنّ في مثل هذا الزمان وبما أنّ الإمام المعصوم غائب عن الأبصار ، فباب الاجتهاد مفتوح غير مغلق ، والرأي غير محتكر ، بل كلّ صاحب رأي حرّ في إظهار رأيه ، شريطة أن يكون مستندا إلى الكتاب أو السنّة أو الإجماع أو العقل ، وعلى العوامّ أن يرجعوا إليهم في أخذ الأحكام ومسائل الإسلام . والإمام الثاني عشر ، وهو المهديّ المنتظر ( عج ) ، آخر أئمّتنا المعصومين ، أمر بذلك قبل أن يغيب عن الأبصار . . . فقال : من كان من الفقهاء حافظا لدينه ، صائنا لنفسه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه - أي ربّه - فللعوامّ أن يقلّدوه . لذلك يجب عند الشيعة ، على كلّ من بلغ سنّ الرشد والبلوغ الشرعي ، ولم يكن مجتهدا فقيها ، يجب عليه أن يقلّد أحد الفقهاء الأحياء الحاوين لتلك الشرائط التي اشترطها الإمام المعصوم عليه السّلام . ولا يجوز عندنا تقليد الفقيه الميّت ابتداء ، والعجيب أنّكم تتّهمون الشيعة بأنّهم يعبدون الأموات لزيارتهم القبور ! !