سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
228
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ونرجوك أن تبسط لنا المواضيع المطروحة وتبيّنها من غير تكلّف ، ببيان وكلام سهل نفهمه نحن العامّة والسوقة . فإنّ الناس إذا عرفوا عقائدكم وفهموا مذهبكم سيتقبّلونه ويعتنقونه ، وسيتمسّكون بعقائدكم لأنّها مبنيّة على أساس القرآن والأحاديث الصحيحة المروية في كتبنا وهي أقرب إلى الفطرة والعقل . واللّه يا سيّد إنّ كلامك بعث الوعي في مجتمعنا ، فكأنّهم كانوا نياما فانتبهوا وكانوا عميا فأبصروا . نحن وأهل بلدنا كنّا نسمع منذ الطفولة من علمائنا ومشايخنا بأنّ الشيعة مشركون وكفّار وأنّهم من أهل النار ! ولكن بفضل حديثكم في الليالي الماضية عرفنا أنّ شيعة أهل البيت هم المسلمون حقّا ، فهم أتباع النبيّ وأهل بيته ، وعرفنا أنّ ما يقوله مشايخنا وعلماؤنا عن الشيعة كلّه كذب وافتراء ، فالشيعة إخواننا في الدين . قلت : إنّي أشكركم على حسن فهمكم واتباعكم للحق بعد ما عرفتموه ، واشكركم على هذا الكلام النابع من قلوبكم الصافية ونفوسكم الزاكية . ثمّ استأذنت منهم لأصلّي العشاء ، وبينما أنا في الصلاة إذ دخل سائر الإخوة من العلماء وغيرهم ، فأنهيت الصلاة والدعاء ، وأقبلت نحوهم وسلّمت عليهم ورحّبت بهم . فقال النوّاب : لقد قرّرت في الليلة الماضية أن تحدّثنا عن مقام أئمّتكم واعتقادكم في حقّهم ، لأنّنا نحبّ أن نعرف ما هو الاختلاف بيننا وبينكم حول الأئمّة .