سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
225
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الكرام ، فقد نالوا من قبورهم وسحقوا مراقدهم المقدّسة ! فتلك قبور أبناء رسول اللّه وعترته الطاهرة في البقيع ، وقبور شهداء أحد وسيّدهم حمزة سيّد الشهداء عليهم السّلام في أحد ، وقبور غيرهم من الصحابة الكرام ، مهدومة مهجورة ، ليس هناك سقف يستظلّ به الزائرون ، ولا مصباح وسراج يستضيء بنوره الوافدون ، بمرأى من المسلمين ، وهم أحقّ من غيرهم بحفظ تلك المعالم الفاخرة والمراقد الطاهرة ، فقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله : حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا . وكم عندنا وعندكم من الأخبار الصحيحة المرويّة في فضل زيارة قبور المؤمنين ، وأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يذهب إلى البقيع ويستغفر للأموات ولنعم ما قيل : لمن القبور الدراسات بطيبة * عفّت لها أهل الشقا آثارا قل للذي أفتى بهدم قبورهم * أن سوف تصلى في القيامة نارا أعلمت أيّ مراقد هدّمتها ؟ ! * هي للملائك لا تزال مزارا فلم هذه المعاملة السيّئة مع آل النبي صلى اللّه عليه وآله ومع أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ؟ ! وهم الّذين جعلهم اللّه عزّ وجلّ في المرتبة العليا والدرجة العظمى ، وجعلهم سادة المسلمين وقادة المؤمنين . الحافظ : إنّكم تغالون في حقّ أئمّتكم ، ما الفرق بينهم وبين سائر أئمة المسلمين ؟ ! إلّا أنّهم يمتازون بانتسابهم إلى النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) ، وليس لهم أيّ فضل آخر على غيرهم ! قلت : هذا مقال من يجهل قدرهم ولا يعرف شأنهم ومقامهم ! ولو تركتم التعصّب والعناد ، ودرستم حياتهم وسيرتهم دراسة تحقيق وإمعان ، لعرفتم كيف هم أفضل من أئمّتكم ، ولا قررتم أنّ أئمّتنا هم