سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

219

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الشيخ عبد السلام : كلّ ما ذكرته من أعمال يزيد إنّما يدلّ على فسقه ولا يدلّ على كفره ، والفسق عمل خلاف ، يغفره اللّه سبحانه ويعفو عن عامله إذا تاب واستغفر ، وإنّ يزيد تاب عن هذه الأعمال حتما ، واستغفر ربّه قطعا ، واللّه تعالى غفّار توّاب ، وقد غفر له كما يغفر لكلّ فاسق وعاص إذا تاب واستغفر ، فلما ذا أنتم تلعنون يزيد ؟ ! قلت : إنّ بعض المحامين من أجل المال يدافعون عن موكّليهم إلى آخر فرصة حتى عندما يظهر بطلان كلامهم واجرام موكّلهم ! ولا أدري ما الذي تناله يا شيخ بهذا الدفاع المرير عن يزيد اللعين الشرير ؟ ! فتكرّر كلامك الواهي من غير دليل وتقول : إنّ يزيد تاب واستغفر ، وإنّ اللّه سبحانه غفر له ! هل جئت من عند الباري عزّ وجلّ فتخبر بأنّه غفر ليزيد المجرم العنيد ؟ ! من أين تقول إنّه تاب ؟ ! وليس لك دليل إلّا ظنّك ، و إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 1 » . وإنّ جرائم يزيد المفجعة وأعماله الشنيعة مسطورة في التاريخ ولا يجحدها إلّا المعاند المتعصّب . هل في نظركم أنّ إنكار المبدأ والمعاد والوحي والرسالة لا يوجب الكفر ؟ ! وهل في نظركم أنّه لا يجوز لعن الظالمين والكافرين ؟ ! أم هل في نظركم أنّ يزيد ما كان كافرا ولا ظالما ؟ ! ولكي تعرف ويعرف الحاضرون حقيقة الأمر ، أسمعكم خبرين

--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية 36 .