سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

201

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وكان عمر السيّد الشهيد حينما قطعوا رأسه يتجاوز السبعين عاما ، وقبره إلى يومنا هذا مزار المؤمنين الشيعة ، ورأيت مكتوبا على صخرة قبره هذين البيتين : ظالمي إطفاء نور اللّه كرد * قرّة العين نبي را سر بريد سال قتلش حضرت ضامن على * گفت : نور اللّه سيّد شد شهيد أي : ظالم أطفأ نور اللّه ، وحزّ رأس قرّة عين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال ضامن علي في تاريخ شهادته : إنّ السيّد نور اللّه أصبح شهيدا . الحافظ : إنّكم تبالغون في هذه القضايا وتضخّمونها ، ونحن لا نرضى بأعمال جهّالنا وعوامّنا ، ولكنّ الشيعة بأعمالهم الخاطئة يسبّبون تلك الفجائع : قلت : ما هي أعمال الشيعة التي توجب قتلهم ونهب أموالهم وهتك أعراضهم ؟ ! الحافظ : في كلّ يوم يقف آلاف الشيعة أمام قبور الأموات ويطلبون منهم الحاجات ، ألم يكن هذا العمل عبادة الأموات ؟ ! لما ذا أنتم العلماء لا تمنعونهم ؟ ! حتّى أنّنا نجد كثيرا منهم يخرّون إلى الأرض ويسجدون لتلك القبور باسم الزيارة ، فهم بهذه الأعمال الخاطئة يسبّبون تلك الفجائع ، لأنّ عوامّنا لا يتحمّلون هذه البدع باسم الإسلام فيفرطون بالانتقام ! ! وبينما كان الحافظ يتكلّم وكلّنا نصغي إليه ، كان الشيخ عبد السلام ، الفقيه الحنفي ، يتصفّح كتاب « هدية الزائرين » ويطالع فيه ليجد إشكالا فيلقيه ، ولمّا وصل الحافظ إلى هذه الجملة ، صاح الشيخ عبد السلام مؤيّدا للحافظ ومخاطبا إيّاي :