سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

195

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وأخذوا منه بلا واسطة ؟ ! الحافظ : لم يدّع أحد بأنّ الأئمّة الأربعة أو أحدهم أدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وتشرّف بصحبته وسمع حديثه . قلت : وهل ينكر أحد صحبة الإمام علي عليه السّلام لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله واستماع حديثه الشريف ، حتى أصبح باب علم الرسول صلى اللّه عليه وآله ؟ ! الحافظ : لا ينكر أحد ذلك ، بل كان عليّ ( رضي اللّه عنه ) ، من كبار الصحابة ، وفي بعض الجهات كان أفضلهم . قلت : على هذه القاعدة لو اعتقدنا بأنّ متابعة الإمام علي عليه السّلام والأخذ منه في المسائل الفقهية واجب لما قاله النبي صلى اللّه عليه وآله في حقّه : ان من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، وهو باب علمي ، ومن أراد أن يأخذ من علمي فليأت الباب . فهل هذا الاعتقاد كفر ؟ ! أم الذي خالف النبي صلى اللّه عليه وآله فقد كفر ؟ ! لقوله سبحانه وتعالى : ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » ! وإذا قلنا : ان من لم يعتقد بما قاله النبي صلى اللّه عليه وآله في علي بن أبي طالب والأئمة من ولده الذين جعلهم عدل القرآن الحكيم في حديث الثقلين وألزم متابعتهم والتوسل بهم في حديث السفينة وهما حديثان مقبولان عندكم أيضا كما ذكرنا مصادركم فيهما . فلو قلنا : بأنّ من خالف عترة النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطاهرين فقد تمرّد على اللّه ورسوله وخرج من الدين ، ما قلنا شططا ، وما ذهبنا غلطا ، بدليل الحديثين الشريفين ، السفينة والثقلين ، وأدلّة عقلية ونقلية أخرى .

--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية 7 .