سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
171
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحافظ : أظنّ أنّكم قد أخطأتم حين قلتم : إنّ هذا الحديث صحيح ومتواتر ! لأنّه غير معتبر ومجهول عند كبار علمائنا ! فهذا شيخنا الكبير محمد بن إسماعيل البخاري ، وهو إمام علماء الحديث عند أهل السنّة والجماعة ، لم يذكر حديث الثقلين في صحيحه الذي يعدّ عندنا بعد القرآن الكريم أصحّ الكتب ! قلت : إنّ عدم ذكر البخاري لحديث الثقلين لا يدلّ على ضعفه . فإنّ البخاري واحد ، ولكنّ الّذين ذكروا هذا الحديث وعدوّه صحيحا موثّقا ، هم عشرات العلماء والمحدّثين منكم ، فهذا ابن حجر المكّي مع شدّة تعصّبه فإنّه يقول في كتابه الصواعق الصواعق المحرقة ، آخر الفصل الثاني ، الباب الحادي عشر ، الآية الرابعة : ص 89 و 90 . بعد ما نقل أخبارا وأقوالا حول حديث الثقلين يقول : اعلم أنّ لحديث التمسّك بالثقلين طرقا كثيرة وردت عن نيّف وعشرين صحابيّا . . . إلى آخره . وقد نقل الحديث عن الترمذي وأحمد بن حنبل والطبراني ومسلم . . . إلى آخره . حول البخاري وصحيحه وأمّا قولكم أنّ حديث الثقلين غير صحيح ، لأنّ البخاري لم ينقله في صحيحه ! فإنّ هذا الاستدلال مردود عند العلماء والعقلاء ! فالبخاري إن لم ينقل هذا الحديث الشريف ، فقد نقله عدد كبير من مشاهير علمائكم ، منهم : مسلم بن الحجّاج الذي يساوي البخاري عند أهل السنّة والجماعة ، وقد نقله في صحيحه ، وكذلك نقله سائر