سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
8
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ومكثت فيها ضيفا معزّزا بين أهلها ليالي وأيّاما . ثمّ تابعت السفر إلى مدينة ( دهلي ) ومنها إلى ( آگره ) و ( لاهور ) و ( بنجاب ) و ( سيالكوت ) و ( كشمير ) و ( حيدرآباد ) و ( كويته ) وغيرها . . . وقد استقبلني كثير من الناس وعامة المؤمنين في هذه المدن بحرارة فائقة ، فكانوا يرحّبون بقدومي ويحيّوني بهتافات وتحيّات على العادات والرسوم الشعبية المتعارفة هناك . وفي أيّام وجودي في تلك المدن المهمّة التي سافرت إليها ، كان العلماء من مختلف المذاهب والأديان يزورونني في منزلي ، وكنت أردّ لهم الزيارة في بيوتهم ، وكان غالبا ما يدور بيني وبينهم محاورات دينية ومناظرات علمية مفيدة ، كنت أتعرّف من خلالها على عقائدهم ، وهم يتعرّفون على عقائدي . ومن أهمّ تلك المناقشات والمحاورات ، حوار ونقاش دار بيني وبين البراهمة والعلماء الهندوس في مدينة ( دهلي ) ، وكان ذلك بحضور قائد الهند ومحرّرها من الاستعمار الزعيم الوطني غاندي . وكانت الصحف والمجلّات تنشر - عبر مراسليها - كلّ ما يدور في المجلس من الحوار بالتفصيل ، وبكلّ أمانة وصدق . وكانت نتيجة تلك المناظرات أن ثبت الحقّ وزهق الباطل ، إنّ الباطل كان زهوقا ، فقد خرجت من الحوار منتصرا على المناظرين ، وذلك بالأدلّة العلمية والبراهين العقلية ، حتّى ثبت للحاضرين في المجلس أنّ مذهب أهل البيت - الذي هو مذهب الشيعة الجعفرية الاثني عشرية - هو المذهب الحقّ ، وأنّه أحقّ أن يتّبع ، وأنا أقول مردّدا :